عن الهيئة

نشأة الهيئة: 
أولت القيادة الهاشمية الرشيدة اهتماماً كبيراً لمسألة مكافحة الفساد، حيث كانت الأجهزة الأمنية تتولى هذه المهمة، ونظراً للحاجة لوجود مؤسسة متخصصة بهذا الشأن تتمتع بالاستقلالية التامة وتماشياً مع التوجه الدولي فقد تم إنشاء هيئة مكافحة الفساد بموجب قانون رقم (62) لسنة 2006 وذلك امتثالاً للأمر الملكي السامي الموجه للحكومة والداعي إلى إنشاء هيئة مكافحة الفساد، والتي باشرت عملها في 19/3/2007، وفي عام 2008 أنشئ ديوان المظالم بموجب قانون رقم (11) لعام 2008 بهدف ضمان سلامة قرارات وإجراءات وممارسات الإدارة العامة من خلال تلقي التظلمات والقيام بالمبادرات الذاتية، وقد باشر عمله بتلقي الشكاوى في 1 شباط 2009.
واستكمالاً لمسيرة الإصلاح الشامل ولإيمان القيادة الهاشمية الرشيدة بأن مكافحة الفساد وترسيخ أسس النزاهة والشفافية والعدل والمساواة تشكل القواعد الأساسية لمفهوم الحُكم الرشيد، وهي أسس نابعة أصلاً من منظومة القيم والأخلاق المجتمعية والدينية في الأردن، وبهدف تنسيق الجهد الوطني لتحقيق هذه الأهداف دون تضارب أو تباطؤ أو ازدواجية، أمر جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم بتشكيل لجنة لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية وذلك في نهاية عام 2012 بهدف تحديث وتطوير منظومة النزاهة الوطنية قائمة على ما تراكم من إنجازات، بحيث تقوم اللجنة بصياغة ميثاق وطني للنزاهة، وإعداد خطة تنفيذية مرتبطة ببرنامج زمني محدد لتعزيز منظومة النزاهة، وفي نهاية عام 2013 قامت اللجنة بنشر الميثاق الوطني للنزاهة والخطة التنفيذية له، وفي شهر شباط 2014 أمر جلالة الملك المعظم بتشكيل اللجنة الملكية لتقييم العمل ومتابعة إنجاز تطبيق الخطة التنفيذية المرتبطة بالميثاق الوطني. وكان من ضمن مهام هذه اللجنة دراسة دور مؤسسات الرقابة الوطنية في هذا المجال وإمكانية توحيد جهودها لتضطلع بدور أكثر فاعلية وتأثيراً، وقد استلهمت اللجنة الملكية رؤى وتطلعات القيادة الهاشمية وتمخض عن ذلك إقرار قانون لمؤسسة رقابة وطنية جديدة تحت إسم (هيئة النزاهة ومكافحة الفساد)لتحل محل هيئة مكافحة الفساد وديوان المظالم. وقد حمل هذا القانون الرقم (13) لعام 2016. وقد باشرت الهيئة الجديدة عملها في 16/6/2016.


أهداف الهيئة:
إن الوظيفة المركزية للهيئة هي مكافحة الفساد بكافة أشكاله ومستوياته من خلال ترسيخ وتطبيق معايير النزاهة الوطنية في مؤسسات الدولة، وتطوير بيئة وطنية رافضة للفساد وبناء جدارٍ واقٍ يمنع حدوث الفساد قبل وقوعه، واللجوء إلى إنفاذ القانون إذا ماتعثرت جهود الوقاية في منع حالات الفساد، وكذلك تطوير وتصويب أداء الإدارة العامة من خلال تلقي تظلمات العاملين فيها والمتعامين معها فيما يتعلق بقراراتها أو إجراءاتها أو ممارساتها او أفعال الإمتناع.
هذا وتهدف الهيئة إلى ضمان الإلتزام بمبادئ النزاهة الوطنية ومكافحة الفساد من خلال :
  • تفعيل منظومة القيم السلوكية في الإدارة العامة وضمان تكاملها.
  • التأكد من أن الإدارة العامة تقدم الخدمة للمواطن بجودة عالية وبشفافية وعدالة.
  • التأكد من إلتزام الإدارة العامة بمبادئ الحوكمة الرشيدة ومعايير المساواة والجدارة والاستحقاق وتكافؤ الفرص.
  • التأكد من إلتزام السلطة التنفيذية بالشفافية عند وضع السياسات واتخاذ القرارات وضمان حق المواطن في الاطلاع على المعلومات وفقاً للتشريعات.
  • التأكد من تطبيق الإدارة العامة للتشريعات بشفافية وبما يحقق مبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص.
  • التأكد من وجود إطار قانوني ينظم مساءلة المسؤولين ومتخذي القرار في الإدارة العامة ومحاسبتهم.
  • تلقي شكاوى المتضررين وتظلماتهم وفقاً لأحكام القانون.
  • التعاون في تقديم وطلب المساعدة القانونية الدولية في مجال مكافحة الفساد حال توافر شروط تقديمها من خلال القنوات الرسمية.
  • التحري عن الفساد المالي والإداري بكل أشكاله، والكشف عن المخالفات والتجاوزات وجمع الأدلة والمعلومات الخاصة بذلك ومباشرة التحقيقات والسير في الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة لذلك.
  • ملاحقة كل من يرتكب أياً من أفعال الفساد وحجز أمواله المنقولة وغير المنقولة ومنعه من السفر بقرار مستعجل من الجهة القضائية المختصة وطلب كف يده عن العمل من الجهات المعنية ووقف راتبه وعلاواته وسائر استحقاقاته من تلك القرارات أو إلغائها وفق التشريعات السارية المفعول.
  • مكافحة اغتيال الشخصية.
  • التأكد من قيام مؤسسات الرقابة على القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني بوضع معايير الحوكمة الرشيدة وسلامة تطبيقها.
  • تلقي حالات التظلمات التي تحدث في الإدارة العامة وتصويبها سواء فيما يتعلق بتقديم الخدمة للمواطن على أسس من العدالة والمساواة أو فيما يتعلق بحالات الظلم التي تقع على العاملين في الإدارة العامة أو أولئك الذين يرغبون بالالتحاق بالعمل فيها.

وإيماناً من المشرع بأن الفساد ما هو إلا نتيجة وليس سبباً فقد أولى اهتماماً كبيراً لأسس النزاهة والشفافية والمساواة وتكافؤ الفرص وسيادة القانون والتي إن تحققت بوتيرةٍ عاليةٍ ستؤدي بالضرورة إلى خلق مجتمعٍ يخلو من الفساد أو الهبوط به إلى أدنى مستوياته.


وبشكل عام فإنه ومن المنظور الشامل يمكن القول بأن الرسالة الكبرى التي تحملها الهيئة تتمثل بتحقيق المصالح الوطنية العليا في الجوانب التالية:

  • منع التطاول على المال العام أو الكسب غير المشروع الذي من شأنه أن يهدد إيرادات الخزينة ويضعف دور الدولة في توفير الخدمات الأساسية وتدني مستوى العدالة في توزيع مكتسبات التنمية.
  • المساهمة في تحقيق الأمن بمفهومه الشامل.
  • تعزيز ثقة المواطن بالدولة ومؤسساتها.
  • تجذير روح المواطنة والانتماء.
  • المساهمة في رفد التنمية المستدامة من خلال تعزيز ثقة المستثمرين بنزاهة مؤسسات الدولة بحيث تكون الهيئة ملاذاً آمناً لمن يشعر بالظلم والابتزاز.
  • تعزيز سمعة الدولة على المستوى الخارجي، وإظهار الوجه المشرق للأردن ونزاهة واستقامة مواطنيه.
  • خلق بيئة وظيفية آمنة تدفع نحو التميز والإبداع والإخلاص.
  • تأكيد حق المواطن في الحصانة القانونية التلقائية من الأضرار المحتملة الناجمة عن قرارات وإجراءات وممارسات الإدارة العامة وسياساتها.

للإطلاع على ميزانية هيئة النزاهة ومكافحة الفساد (اضغط هنا)


هيئة النزاهة ومكافحة الفسادبوابة المعرفة