الأردن يحتفل باليوم الدولي لمكافحة الفساد

10 كانون الأول 2017

الأردن يحتفل باليوم الدولي لمكافحة الفساد

يحتفل العالم باليوم الدولي لمكافحة الفساد الذي أقرته الأمم المتحدة عام 2003، حيث ان الفساد في جميع الدول يعتبر جريمة خطيرة وظاهرة اجتماعية وسياسية واقتصادية معقدة ومضرة ومؤذية بالعالم، كما انها تؤثر على جميع البلدان وبوصفه من اكبر العقبات أمام تحقيق اهداف التنمية المستدامة للعالم ولذلك، احتفلت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد وبدعم من الوكالة الامريكية للتنمية الدولية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وتحالف رشيد للنزاهة والشفافية، باليوم الدولي لمكافحة الفساد، في مدينة الحسين للشباب في عمان.



وجاء خلال الحفل كلمة لرئيس هيئة المديرين في تحالف رشيد، أسامة العزام، اكد فيها انهم يلتقون اليوم وهم يودعون عاما ويستقبلون عاما جديدا يحدوهم الامل بان يكون افضل من سابقه وانهم على بعد اقل من 100 يوم من اعلان منظمة الشفافية الدولية نتائج مدركات الفساد الذي يأملون ان تعكس نتائجه الجهود المبذولة للقضاء على هذه الافة القاتلة.



وأشار العزام انهم على الرغم من التحديات التي تعصف بهم وتختبر عزمهم وارادتهم ان يكونوا افضل و ان يبقوا قناديل الضياء التي تنير مسالكهم.
وبين العزام انهم يعوا جيدا أولوية الامن في هذه المرحلة دون اغفال دورالإصلاح في تعزيز الامن، وان عنوان المرحلة يجب ان يكون تدعيم الامن خلال مكافحة الفساد.


ومن جانبه قال مستشار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ريتشارد تشامبرز، ان العالم يحتفل منذ عام 2003 باليوم الدولي لمكافحة الفساد، وان الفعاليات والنقاشات التي تجري كل عام احتفالا بهذا اليوم على موضوع معين وهذا العام متحدون ضد الفساد من اجل التنمية والسلام والامن.


وبين ريتشارد ان العديد من المؤشرات تشير على ان الفساد في الأردن لا يزال مصدر قلق كبير، وتشير استطلاعات الراي إلى ان الفساد الإداري والمالي يثير مخاوف المواطنين، واحد مخاطر هذا الوضع هو تآكل المكاسب التنموية الهامة التي حققها الأردن في السنوات الأخيرة وتقويض الأهداف الاستراتيجية الوطنية و أولويات التنمية مثل الموضحة في رؤية 2025 التي تتضمن التزامات محددة بتعزيز نظام النزاهة الوطني لكافة الأردنيين في محاربة الفساد.


وضمن هذا السياق قال رئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، محمد العلاف ان الاحتفال السنوي باليوم الدولي لمكافحة الفساد كجزء أساسي من الجهود الدولية للسيطرة على هذه الظاهرة العالمية وتطويقها وتخفيف حجم الاضرار التي تسببها وتصيب بها امن واستقرار المجتمعات النامية وبرامجها الاقتصادية والتنموية.


وأشار العلاف ان العام الماضي تم اطلاق الاستراتيجية الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد 2017- 2025 التي استلهمت أهدافها من توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني بضرورة تجفيف منابع الفساد واغلاق منافده، وقد جاءت هذه الاستراتيجية منسجمة مع مضامين ميثاق النزاهة الوطنية وخطته التنفيذية ورؤية الاردن2025، كما جاءت متوافقة مع الخطط الوطنية لمكافحة الفساد.


وبين العلاف ان الاستراتيجية تهدف الى تفعيل منظومة النزاهة الوطنية لإيجاد بيئة مناهضة للفساد والتوعية الوطنية الشاملة بمخاطر الفساد واضراره و الوقاية منه وتجفيف منابعه واغلاق منافده بالعمل الاستباقي ونفاذ القانون واحكام التشريعات وإقامة الشراكات.


ونوه العلاف الى ان التطور الأبرز الذي شهدته السياسة الأردنية في مجال مكافحة الفساد تمثل في حدثين رئيسيين وهم، قرار ميثاق النزاهة الوطنية الذي جاء انعكاسا للرؤية الملكية باعتبار ان النزاهة الوطنية تشكل الأرضية السياسية والمجتمعية الضرورية لنجاح سياسة مكافحة الفساد في الأردن، وانجاز عملية مراجعة واسعة النطاق قامت بها لجنة ملكية خاصة في بداية هذا العام (لتطوير الجهاز القضائي وتعزيز سيادة القانون).

وبدوره اكد رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، يحتفل العالم سنويا في اليوم العالمي لمكافحة الفساد بهدف بناء القدرات الرامية لمحاربة هذه الافة وزيادة الوعي بمحاطرها وللبحث عن افضل الحلول لمعالجتها، وإيجاد التشريعات الازمة للحد من هذه الظاهرة، غير الاخلاقية وغير القانونية وتحمل اوجها متعددة وهي مجودة في مختلف الدول، سواء كانت متقدمة او نامية.



وأشار الفايز وفي الأردن وترجمة لتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني، بضرورة التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة، لتحقيق مجتمع العدالة والشفافية وتكريس قيم المساءلة والنزاهة وتعزيز سلطة القانون فان محاربة الفساد بصوره واشكاله المتعددة كالرشوة والاختلاس او الابتزاز او استغلال نفوذ او المحاباة وغير ذلك تمثل بالأردن أولوية وطنية.


كما أضاف الفايز انه انطلاقا من هذا التوجه وفي الاطار الإصلاح الشامل الذي ينتجه الأردن في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية فقد أنشئت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، بإدارة ملكية سامية بهدف إيجاد مرجعية مستقلة معنية بمكافحة الفساد وتعمل على الوقاية منه والتوعية بمخاطره وقد استطاعت الهيئة التي انشات عام 2006 تحقيق قفزات كبيرة ونوعية في اطار محاربة الفساد المالي والإداري.

ونوه الفايز انه من خلال سعي جلالة الملك المتواصل والدائم لتعزيز منظومة النزاهة والحاكمية الرشيدة، فقد شكل جلالته اللجنة الملكية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية بهدف وضع ميثاق للنزاهة الوطنية من اجل متابعة مخرجات اللجنة الملكية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية فقد عمل جلالته أيضا على تشكيل لجنة ملكية أخرى لتقيم العمل ومتابعة الإنجاز في ما يخص التنفيذية لميثاقه منظومة النزاهة الوطنية. 


وتابع الفايز ان هذه الخطة التي وصفها جلالته بالعلامة الفارقة في مسيرة الإصلاح الشامل التي تهدف الى توفير حياة افضل للمواطن الأردني من خلال تعزيز النهج الديموقراطي وإرساء قيم العدالة واحترام حقوق المواطنين وصون حرياتهم ترسيخا لمبادئ النزاهة التي يسعى جلالته دوما لان تشكل ركائز الحاكمية الرشيدة في الأردن، كما اقرت مختلف التشريعات التي من شأنها تعزيز منظومة النزاهة الوطنية ومحاربة الفساد بقوة.

هيئة النزاهة ومكافحة الفسادبوابة المعرفة