05 حزيران 2017

أحد الموظفين

تقدم أحد الموظفين ويعمل محاسب في أحدى الدوائر الحكومية بشكوى لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد تتضمن وجود شبهات فساد مرتكبة من قبل مدير هذه الدائرة، ونتيجة علم المدير بتقديمه للشكوى فقد قام بتوجيه عقوبة الإنذار له وكذلك قام فصله من العمل (كونه يعمل بعقد).

وبناءً عليه تقدّم هذا الموظف بطلب حماية من الإجراءات التعسفية التي تعرض لها.

وعلى الفور تحركت كوادر وحدة حماية الشهود والمبلغين وقامت بجمع كافة المعلومات والأدلة والبينات وسماع الشهود ، للتحقق من عدة أمور، أهمها:
1. صحة المعلومات التي تقدم بها طالب الحماية .
2. الاطلاع على الشكوى المقدمة من قبله ومدى وجود شبهات فساد فيها .
3. التأكد من وجود علاقة بين الشكوى وعقوبتي الإنذار والفصل من العمل .

وبالنتيجة تم التوصل في الوحدة لوجود علاقة سببية بين الشكوى المقدمة في الهيئة والإساءة التي وقعت على مقدّمها وهي توجيه عقوبتي الإنذار والفصل من العمل، وبالتالي ثبت للوحدة ارتكاب مدير الدائرة جرم الإساءة لمبلّغ سنداً لأحكام المادة (27) من قانون النزاهة ومكافحة الفساد رقم (13) لسنة 2013 ونظام حماية المبلغين والشهود رقم (62) لسنة 2014.

وبناءً على ثبوت وقوع الإساءة على طالب الحماية (المبلّغ) فقد قامت الوحدة بالتواصل مع مدير الدائرة المعني ومناقشته في مضمون المادة (27) من قانون النزاهة ومكافحة الفساد والتي تنص على أنه ((دون الإخلال بأي عقوبة أشد ورد النص عليها في أي تشريع آخر، يعاقب كل من اعتدى على أحد المبلغين أو الشهود أو المخبرين أو الخبراء، بسبب ما قاموا به للكشف عن الفساد أو إساء معاملتهم أو ميّز في التعامل بينهم أو تعسف في استعمال السلطة ضدهم أو منعهم من الإدلاء بشهادتهم أو من الإبلاغ عن الفساد بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وفي حال استخدام القوة أو التهديد بإشهار السلاح أو أي وسيلة إكراه مادية أخرى فتكون العقوبة الحبس لمدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تزيد عن عشرة آلاف دينار)) .

وطلب إليه إعادة النظر في قراره تطبيقاً للنص القانوني أعلاه ، وبالنتيجة فقد أعيد الموظف لعمله مع كافة حقوقه وكذلك قام بإلغاء عقوبة الإنذار التي وجهها له قبل فصله .

هيئة النزاهة ومكافحة الفسادبوابة المعرفة